خاص - وكالة الشرق الجديد من واشنطن / في برنامجه التلفزيوني الذي يقدمه على شبكة CNN عرض رئيس تحرير نيوزويك فريد زكريا موقفه المعارض للقانون الأميركي الذي أصدره مجلس النواب بمعاقبة القنوات و الأقمار الصناعية العربية و جاء على لسانه : ما لفت انتباهي كان مشروع القانون HR 2278 الذي اقره مجلس النواب الأميركي بفارق كبير395-3. ما هو هذا المشروع الذي قاد تلك الأغلبية، في حين تجاهلته وسائل الإعلام الأميركية، وما هو هذا المشروع الذي احدث عاصفة في الخارج، خاصة في منطقة الشرق الأوسط؟ يدعو مشروع القانون الرئيس باراك اوباما لان يقدم تقريرا إلى الكونغرس بشأن مكافحة التحريض على العنف الأميركي في الشرق الأوسط، وتقديم قائمة بجميع وسائل الإعلام التي تشارك في مثل هذا النشاط، وتقديم ذلك إلى الكونغرس، وكان برنامج للأطفال يبث على قناة الأقصى -المحطة التلفزيونية التي تديرها حماس- هو من الهم المشرعين لسن هذا القانون ففي مشهد منه تقوم دمية بطعن أخرى تمثل الرئيس الأميركي جورج بوش. انه رهيب، لا يمكن لأحد أن يتغاضى عن شيء كهذا، ولكن صياغة مشروع قانون ضعيف يأخذ إلى ابعد من ذلك، ولكن رعاة مشروع القانون يقولون إن القصد لم يكن سحق الحرية في المنطقة، ولكن تمرير القانون يعني انه بالضبط سيفعل ذلك. وسيكون من الصعب على التيار الرئيسي في تلفزيونات منطقة الشرق الأوسط أن تقدم تقريرا عن الشؤون المحلية من دون أن تتضمن مقابلات مع السيد حسن نصر الله أو خالد مشعل _زعيمي حزب الله وحماس والنقاد الأبرز لسياسية الولايات المتحدة_ ومقابلات من هذا القبيل يمكن بسهولة أن تدرج تلك المحطات على القائمة السوداء، فالكثير من وسائل الإعلام العربية الرئيسية (الغير مسموعة) لا تتغاضى عن العنف ضد المدنيين، وهناك نسبة جيدة من وسائل الإعلام الرئيسية في الشرق الأوسط لا تمجد أعمال تنظيم القاعدة أو حركة طالبان أو أي من المجموعات الإرهابية الأخرى التي تهدف لتدمير الولايات المتحدة أو الغرب. ولكن إذا تمت الموافقة على مشروع القانون هذا في مجلس الشيوخ سيحصل على توقيع الرئيس كما هو مكتوب وهو أمر غير محتمل، ويجدر بنا أن نتذكر أن قوة أميركا التاريخية كانت من خلال الحرية، حرية الدين مثلا التي جمعت البلاد في المقام الأول، حرية التعبير التي كانت من أفضل السبل لإجراء مناقشة وطنية والتقدم إلى الإمام، والمنافسة الفكرية التي كانت دوما حجر الزاوية في النظام الأميركي، وتصدير هذه الأفكار كانت جزء من الأجزاء الأساسية للسياسة الخارجية الأميركية. الآن نحن ذاهبون لندير ظهرنا لذلك؟ وهل هذه هي الوسيلة لكسب قلوب وعقول الشباب العرب؟ الكونغرس الأميركي لا يبدو وكأنه قادر على الموافقة على أي شيء، فهو غارق في الضعف والشلل، ولكنه وافق على مشروع القانون. في بلد يواجه مرحلة بول فولكر ينبغي أن يتفرد المشرعين لحل أزمة الحكم، لان غير ذلك من شأنه أن يقلب الأمور رأسا على عقب مع الحكومة الأميركية القامعة لحرية التعبير في حين تحاول الحكومات العربية الحفاظ عليها. ماذا لو تم تطبيق تلك القواعد هنا في الوطن؟ فعلى سبيل المثال قد تكون سي. ان. ان. في ورطة، اذا بثت على الهواء مقابلات مع مشعل وحسن نصر الله، واخذت لقطات من نشرات وأشرطة فيديو لتنظيم القاعدة، فهل في نهاية المطاف يندرج اسمها على القائمة السوداء؟. على أية حال، وإذا كنت تريد أن تعرف من هم الأشخاص الثلاث الذين صوتوا ضد هذا القانون السخيف فهم: مايكل هوندا من كاليفورنيا، رون بول وايدي جونسون من تكساس، وهم سيكونون الظهير الأيمن.
|