إثر إنتهاء الاجتماع الذي ترأّسه رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي لمتابعة آخر المعلومات والتطورات المتعلقة بكارثة سقوط الطائرة الأثيوبية، لفت وزير الإعلام طارق متري بعد إلى أنّه "تمّ في الاجتماع استعراض مفصّل للعمليات الجارية ولكل الإمكانات المتوفّرة التي جرى استخدامها طبقًا للقواعد المهنية المعروفة وباندفاع ومسؤولية كبيرين، وتمّ الاطلاع أيضاً على صور الأعماق في البقعة حيث يتمّ البحث عن المفقودين وعن الصندوق الآخر، وعن حيطان الطائرة، فالغوّاصون يعملون بعددٍ كاف، والبحث عن الصندوق جار، وانتشال الجثث والأشلاء يتم بطريقة تسمح بسهولة نسبية التعرف على الجثث لاحقاً".
وأضاف متري: "نحن في زمن حزن، وزمن التضامن الوطني والعمل الجدي، وزمن استخلاص الدروس يبدأ قريبًا لاتخاذ تدابير تمكّن لبنان في المستقبل من مواجهة الكوارث على نحو أفضل. ولكن عندما أتحدث عن المستقبل وعن ضرورة مواجهة الكوراث على نحو افضل، فإني أريد أن أقول ـ وهذا محل إجماع كل المشاركين في الاجتماع من دون استثناء ـ بأن أجهزة الدولة ومنذ اليوم الأول قد قامت بعملها بجدية كبيرة وعلى مستوى عالٍ من الفعالية وباندفاع كبير، وهنا أنا لا أبالغ في ما أقوله، بل هذه هي الحقيقة لأن هناك قدرة استثنائية كبيرة ظهرت خلال كل عمليات البحث. كذلك لبنان استدعى دعماً دولياً وحظي به وكان كبيرًا، والتنسيق تمّ بين مختلف الأجهزة من الجيش والوزارات المختصة والأمن الداخلي والجهات غير اللبنانية التي قدمت لنا المساعدة". وعمّا إذا كان هناك اتجاه لإقفال هذا الملف، أجاب متري: "نحن لا نتحدث عن إقفال الملف، فالبحث مستمر، والتحقيق سيبدأ ايضاً بعد العثور على الصندوق الأسود، وعمليات البحث مستمرة ولم يتخذ أي قرار على الإطلاق بوقف عمليات البحث، فعمليات البحث مستمرة في نفس الجدية والاندفاع منذ بدء العملية". وعن الكلام بأن تحليل الصندوق الاسود يحتاج الى ستة اشهر، أجاب متري: "أنا لست خبيرًا في الصناديق السوداء، لكن هكذا يقول الخبراء، قد يحتاج التحليل الى مدة ستة اشهر او اقل بقليل او اكثر، لا اعرف، ولكن الواضح اننا لن نعرف غداً الحقيقة". وردًا على سؤال حول ما إذا كانت كلّ أجزاء الطائرة قد أصبحت معروفة، قال متري: "لا استطيع الجزم بذلك، ولكن هناك الجزء الاكبر من أجزاء الطائرة انتشل من البقعة التي يتم العمل فيها الآن، لكن هناك أجزاء أخرى في أماكن اخرى قد تكون جرفتها المياه، والجزم في هذه المواضيع صعب، إلا ان البحث يتم في كل المنطقة التي حددت والتي سقطت فيها الطائرة". وحول الاستعانة بعدد كبير من الاساطيل، تابع متري: "تمّت الاستعانة ببواخر القوات الدولية، كما تمّت الاستعانة بالباخرة الأميركية وبأخرى خاصة، وكل المسؤولون يجمعون على هذا الأمر. فقد كان هناك بحث في المنطقة التي تمّ فيها اليوم ايجاد الصندوق الأسود وأجزاء من حطام الطائرة، ولم تبتعد البحرية عن هذه المنطقة ولا مرة".
وأضاف: "ما يقال بأنهم ضُللوا وذهبوا الى مكان اخر هذا أمر غير صحيح. أما السؤال لماذا ذهبنا الى مكان اخر، فشرحنا سابقا ان هناك منطقة أخرى سمع فيها صوت ارسال لصندوق الاسود. اليوم نستطيع أن نقول ان الصوت كان مسموعا عن مسافة بعيدة، ولكن سمع هناك وبعملية بحث أولى كان هناك حطام ايضاً، فاعتبر انه طالما هناك حطام وسماع اصوات فلا بد من البحث ايضا، فالذي يبحث يبحث أينما كان، لكي نجد الصندوق الاسود والمفقودين، في النهاية المطلوب الدقة".
|