يديعوت احرونوت الداد باك هل بمصافحة واحدة نجح نائب وزير الخارجية داني ايالون في شطب صورة الرجل المتماثل مع حدث الاهانة المحرج للسفير التركي؟ هل من الآن فصاعدا سنذكره بأنه الدبلوماسي الذي حطم الجليد مع أمير سعودي هام أمام قاعة مليئة حتى أقصاها في مؤتمر دولي معتبر؟ المصافحة الاحتفالية ولدت بالذات في ظل جدال على جدول الأعمال في مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ، المندوب الإسرائيلي ايالون والمندوب السعودي، الأمير تركي فيصل الذي كان في الماضي سفيرا في الولايات المتحدة وفي بريطانيا ورئيس المخابرات السعودية على مدى سنوات طويلة - كان يفترض أن يجلسا معا في بحث عن الوضع في الشرق الأوسط، وكان مقررا أن يجلس إلى جانبهما رئيس الوزراء الفلسطيني، وزير الخارجية التركي ومندوب مصري كبير، وقد أثار النقاش فضولا كبيرا بسبب وجود ايالون والوزير التركي على خلفية المواجهة الدبلوماسية للأسابيع الأخيرة. يوم الجمعة علم الوفد الإسرائيلي بان منظمي المؤتمر قرروا تقسيم النقاش والفصل بين المندوبين المسلمين والمندوبين من إسرائيل، الولايات المتحدة وروسيا، وذلك لان المندوب السعودي غير مستعد لان يجلس مع مندوب إسرائيلي رسمي، ووصل ايالون إلى النقاش مفعما بروح قتالية وعلى الفور هاجم بكلمات حادة "نهج الرفض السعودي الذي يميز عدم القدرة على احترام الآخرين". السناتور الأمريكي جو ليبرمان عزز انتقاد ايالون للسعودية وقال إن رفض الفيصل الجلوس مع ايالون يتعارض وروح الحوار في مؤتمر الأمن، أقوال ليبرمان حظيت بتصفيق عاصف من جانب المشاركين في المؤتمر. ولمتعة الجمهور في القاعة لم يتأخر الرد السعودي، الفيصل الذي في الماضي البعيد التقى عدة مرات مع أسامة بن لادن، قال لايالون إن "المعلومات التي لديك ليست صحيحة، لم ارفض الجلوس معك ولو كنت فعلت ذلك لكان ذلك فقط بسبب الطريقة الوقحة التي تصرفت بها مع السفير التركي في إسرائيل" وواصل السعودي معقبا على أقوال ايالون وكأن السعودية لا تؤيد الفلسطينيين: "نحن نقلنا لهم نصف مليار دولار، إذا كانت وزارتك لا تعلم بذلك لعلك تسأل أجهزة مخابراتك، لا بد أن لديها معلومات دقيقة في هذا الشأن". "ولما كنت شككت بمصداقيتي، اسمح لي أن اقترح عليك اقتراحا بان تأتي وتصافحني"، فاجأ ايالون بقبضة دبلوماسية شجاعة "إذا كنت غير مستعد لان تصعد إلى المنصة، فانا مستعد لان انزل إليك" وبعد ثوان معدودة من الحرج نهض الفيصل من كرسيه وتوجه إلى ايالون، تصافح الرجلان وحظيا بتصفيق عاصف. مقربو نائب الوزير ايالون سارعوا إلى تبريد الحماسة وقالوا: "وان كانت هذه مصالحة تاريخية ولكن لا ينبغي الوقوع في حالة نشوى". إذا كان نتنياهو يريد أن يهاجم إيران فعـليه أن يراعي أربعة أبعاد أساسية: الحاجة الجوهرية والقدرة التنفيذية والدعم الداخلي والموافقة الخارجية
|